Receive all updates via Facebook. Just Click the Like Button Below

Powered By Blogger Widgets

-->

خاص بالمرأة الأمازيغية فقط

Written By ibi afellay on Sunday, April 22, 2012 | 3:32 AM




تحتل المرأة مكانة مهمة في مختلف المجتمعات و تتجلى قيمتها بالأساس في وظيفتها السامية المتمثلة في الإنجاب و التنشئة ولا أبالغ إذا ما قلت أنها أساس و عمود الأسرة التي لا تستقيم من دونها . و في المجتمعات القديمة ألهت المرأة فكانت آلهة الجمال و الخصب و النماء.

فالمرأة كانت و لازالت و ستظل دائما رمزا للعطاء و النماء و النضال و الكفاح في سبيل حقوقها المشروعة و التي اغتصبت لمجرد أنها انثى و لمجرد ان الثقافة السائدة في المجتمع هي ثقافة السي الراجل فغدا المجتمع ذكوريا بلا منازع وبخاصة المجتمعات العربية.

اليوم أقف أمامك أيتها المراة المناضلة أيتها المرأة المجاهدة أيتها الأم أيتها الأخت أيتها المعلمة أيتها المحامية أيتها الطبيبة موقف إجلال و تعظيم وتقديس لولاك أيتها الأنثى لما كان لهذه الأرض و هذه الحياة طعم أو مذاق او جمال او حنان .
أتتصورون معي هذا الكون رجولي فقط ؟؟؟؟؟ فلا نشم رائحة العطر و لا رائحة الطاجين اللذيذ و لا صوتا حنونا ولا صدرا عطوفا و استسمحك أيها الرجل فلن يكون لك مكان بين سطوري لأنني اليوم لن أتحدث إلا في موضوع المرأة و ليست أي امرأة إنها المرأة الامازيغية .

فكيف حضرت إذا المرأة الامازيغية في التراث الامازيغي ؟
وما هي المكاسب البطولية التي دونت في مدونة المرأة الامازيغية ؟
وفيما يتمثل اضطهاد المراة الامازيغية ؟

لقد اثبتت الأبحاث الاركيولوجيا الحديثة مكانة عظيمة للمرأة الامازيغية القديمة اذ انها حظيت بمكانة مميزة و مشرفة فكانت ملكة و ما وئدت المرأة الامازيغية بل اكثر من هذا لاحظ معي فقط اسم المرأة بالامازيغية " تمغارت" و نعني بها الزعيمة و مذكرها " امغار" بمعنى الزعيم.

لقد سجلت المرأة الامازيغية حضورا قويا من خلال اتصافها بأوصاف صراحة تجعلها ولا أبالغ ان قلت أحسن نساء العالم طبعا، فكانت عفيفة كريمة أبية مضحية و شجاعة و قد شاركت الرجل في الحروب و تسيير أمور الحكم فكانت مرشدة و مستشارة و ملكة .

و لنأخذ بعض الشخصيات الامازيغية النسائية لكي لا يكون كلامنا عاريا من دون أدلة .
و هنا استحضر داهية الاوربية او كما سماها العرب الكاهنة الداهية البربرية و التي عرفت بشدة باسها و قوتها و مقاومتها للرومان و هزيمتها للقائد العربي حسان بن نعمان و حكمت بلاده لمدة تزيد عن عشر سنوات حكما و الله لا يستطيع حكام اليوم القيام به .
دون أن أنسى زينب تانغزاويت التي تزوجها يوسف بن تاشفين وأبدع عنها احد الأدباء مسرحية معنونة بعروس اغمات . و طبعا تحضر المناضلة يطو زوج حمو الزياني التي اعانت زوجها و رفعت من معنوياته في معركة لهري.
وكذا الشهيدة عدجوموح كنموذج للمرأة العطاوية التي شاركت بفعالية في معركة بوكافر بجبال صفرو فقاومت الجيوش الفرنسية 1933 حتى استشهدت .

و لا ننسى منطقتنا العزيزة الريف رمز الصمود و النضال ضد الاستعمار اخت المجاهد محمد الحراز التي شاركت في قتال الاسبان و تمكنت من اغتيال ضابط اسباني سنة 1927 إلى جانب النضالات السياسية فان المرأة الامازيغية تفوقت في شتى المجالات التي اعتقد انها مجالات تتفوق فيها المراة العربية كالتربية و التعليم و تسيير المقاولات و تأسيس الجمعيات والفن التشكيلي والأدب والشعر والأبحاث الأكاديمية وتتميز المراة الامازيغية بجمال لا نظير له في العالم واعتقد ان هذا السبب المباشر في غلاء المهر الخاص بها .
من خلال ما سبق يظهر أن المرأة الامازيغية حققت ذاتها في مختلف المجالات داخل و خارج المغرب لنرى نساءنا الامازيغيات في البرلمانات الاوروبية و في المجالس المنتخبة و أصبحن و لله الحمد ينقشن أسماءهن في سجل النساء العالميات المبدعات .

و حتى المراة القابعة في المنزل المربية لابنائها فانني احييها و اشد على يدها لانها رمز العطاء الذي لانهاية له ابدا كفاك شرفا ان عبد الكريم الخطابي ترعرع في احشاء امراة امازيغية و الشريف سيدي محمد امزيان ارتضع من ثدي امراة امازيغية.

ولكن اليوم ماذا حدث اين هو الجميل الذي رددناه الى هذه المراة الامازيغية العظيمة لانني في نهاية المطاف اقدس كل ما له علاقة بالامازيغية فهي هويتي و اصلي – والابية والشريفة فصارت مظطهدة و عبدة للرجل رغم احتقاري لمصطلح العبودية لان العبودية في عصرنا تختلف اشد الاختلاف عن العبودية في الجاهلية فيصير الانسان عبدا لانسان اخر من غير ان يحس.

ولعل المظهر الاول للضطهاد يتجلى في هيمنة الذكر على المجتمع حتى اصبح المجتمع مجتمعا ذكوريا بامتياز واقل دليل على ذلك اكتساح الرجل الامازيغي لمجال الصحافة لوحده في حين المراة الصوت الانثوي الامازيغي اين هو ؟؟؟؟

لدرجة اصبح فيها الرجل الامازيغي اليوم لا ينظر الا بمنظور الرجل المشرقي السعودي او الاماراتي او الفلسطيني وكأن المراة تحمل قنبلة متفجرة في أي لحظة قد تنفجر وتذهب بكرامته و رجولته امام الناس لدرجة والله و اصدقوني القول ان المراة الامازيغية اليوم لا تعدو ان تكون سوى وعاء للمتعة و الانجاب فقط و لكم ان تتصور ايها الرجل لو انك اكتشفت ان امراتك عاقر لن تتردد في تطليقها لانها في نظرك بدون فائدة.

ولاننسى الصراع الطبقي بين امراة امازيغية بورجوازية وامراة امازيغية فقيرة و قارن لوحدك بين امراة ناظورية تسكن في شارع الجيش الملكي وامراة امازيغية تقطن جبال الاطلس ...

و حتى القائلين بان المراة منحت حقوقا كحرية التعبير عن الراي و حرية اختيار الشريك و حرية العمل... مجموعة من الحريات التي صارت مجرد حبر على ورق حين اصبحت المراة الامازيغية تستغل في المعامل و حين صارت الامازيغية تقمع و تمرغ كرامتها امام قوات القمع في مليلية ومع المعطلين امام البرلمان المغربي...

و نحن اليوم كمثقفات ندرك اننا نعيش في واد و حقوقنا في واد اخر ندرك هنا جيدا ان الاعلام الفاسد العروبي لعب دورا مهما في تشويه صورة المراة الامازيغية في نظر الرجل الامازيغي فرسم رؤية جديدة للمراة الامازيغية. تقول نوال السعداوي في مجلة الحوار المتمدن عدد 3123" قهر المراة التاريخي طبقي ابوي لا علاقة له باي دين او جغرافية شرقا او غربا و ثقافة معينة"
اجل تفكير بعض الاباء و ثقافتهم العنصرية تجعل الفتاة دائما تحس بالذنب و العقدة بما فيها الفتاة الامازيغية لتكبر معها فتورثها لجيل اخر.

ان موضوع اضطهاد المراة يتناول بشكل دوري من قبل فئات مختلفة المستويات علميا سياسيا اقتصاديا و اجتماعيا. و كل واحد اليوم يتناوله من خلال زاوية نظره و انا اليوم اكتفيت بالمراة الامازيغية لانه حقا يجب اعادة الاعتبار لها باعتبارها الحجر الاساسي في المجتمع الامازيغي فلا امازيغية ولا تاريخ و لا حضارة امازيغية من دون امراة امازيغية